الصالحي الشامي

363

سبل الهدى والرشاد

التراب عن ظهره ويقول : اجلس أبا تراب . وروى أبو داود عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه ( بأبي عيسى ) ( 1 ) . وروى أحمد والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا حمزة ببقلة كنت أجتنيها . وروى ابن ماجة عن صهيب - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه بأبي يحيى . وروى الإمام أحمد عن حمزة بن صهيب - رضي الله تعالى عنه - أن صهيبا كان يكنى أبا يحيى فقال عمر بن الخطاب ، - رضي الله تعالى عنه - : يا صهيب ، مالك تكنى أبا يحيى ، وليس لك ولد ، فقال صهيب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى . وروى البخاري في الأدب عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علينا ، ولي أخ صغير ، يكنى أبا عمير ، وكانت له نغر يلعب به ، فمات فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فرآه حزينا ، فقال : ما شأنه ؟ فقال : مات نغيرة ، فقال : يا أبا عمير ، ما فعل النغير ؟ . وروى البخاري في الأدب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قلت : يا رسول الله كنيت نساءك ، وما كنيتني ؟ فقال : تكني بابن أختك عبد الله يعني ابن الزبير ، وكانت تكنى بأم عبد الله . وروى البزار برجال ثقات غير أبي المنهال البكراوي فيحرر رجاله عن أبي بكرة - رضي الله تعالى عنه - قال : لما كان يوم الطائف ، تدليت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ببكرة فقال : أنت أبو بكرة . روى البخاري عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف على قطيفة فدكية ، وأردف أسامة وراءه ، يعود سعد بن عبادة قبل واقعة بدر ، فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول ، وذلك قبل أن يسلم عبد الله وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين وعباد الأوثان واليهود ، وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه قال : لا تغيروا علينا . فسلم النبي صلى الله عليه وسلم ووقف ونزل ، فدعاهم إلى الله ، فقرأ عليهم القرآن فقال له عبد الله بن أبي : يا أيها المرء ، إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا ، فلا تؤذنايه في مجالسنا وارجع إلى